عبد المنعم الحفني
304
المعجم الشامل لمصطلحات الفلسفة
وإذا جاء الحق فما يبدئ الباطل وما يعيد . وأكثر الناس يكرهون الحق وهو المطلق ، والحقّيون يفعلون الحق ويقضون به ، وقولهم حق ، ويشهدون به . وحق اليقين عبارة عن فناء العبد في الحق ، والبقاء به علما وشهودا وحالا . وقيل علم اليقين الشريعة ، وظاهر اليقين الإخلاص فيها ، وحق اليقين المشاهدة فيها . حقوق طبيعية . . . Natural Rights ( E . ) ; Droits Naturels ( F . ) ; Naturrechte ( G . ) الحقوق موضوعية وطبيعية ، والأولى هي الحقوق التي تسنّها السلطة السياسية للأفراد والمجتمع ككل وللدولة ، باعتبار هذه السلطة السياسية هي المعبرة عن إرادة المجتمع أو الأمة ، والثانية هي الحقوق التي تفترضها الطبيعة الإنسانية للإنسان كإنسان ، كحقّ الحياة مثلا ، وأن يعيش في حرية ، وحقه أن يعمل ويكسب ، وأن تكون له زوجة وأسرة ، وأن يكون له سكن ، وأن يجد ما يطعمه ويشرّبه . وتقوم التفرقة بين الحقوق الطبيعية والحقوق الموضوعية على التمايز بين الطبعية والقانون ، وأن الإنسان لا يستطيع أن يحيا بالحقوق الطبيعية وحدها ، لأنه لا بد من تنظيمها وتقنينها ؛ والانتقال من الحالة الطبيعية إلى الحالة القانونية هو انتقال من دور البربرية والوحشية إلى دور الحضارة والمدنية عن طريق القوانين . وأصحاب مذهب الحقوق الطبيعية يحتجون بأن الطبيعة هي الأساس ، وهي الصالحة للإنسان ، وأما القوانين فهي قيد ونير يحملهما الإنسان ويجب أن يتخلص منهما ، والدولة ما لم تكن وفق الطبيعية وتراعى الحقوق الطبيعية فهي شر ، وكل حق كان منشؤه في الطبيعة خير ، والنهج على منوال الطبيعة هو الأصح والأفضل . واتجه الطبيعيون لذلك إلى دراسة طبائع الإنسان ، وأن يضعوا من القوانين ما لا يخالف الطبيعة ، ومن الحكمة أن لا تتصادم القوانين مع الطبيعة . حقوق المرأة . . . Women's Rights ( E . ) ; Droits de la femme ( F . ) ; Frauenrechte ( G . ) الاسم الأفرنجى يجمع ويفرد بحسب شهرة الاصطلاح في بلاده ، فالألمان والإنجليز يقولون حقوق النساء ، والفرنسيون يتحدثون عن حقوق المرأة ، وكذلك يشتهر في العربية اصطلاح حقوق المرأة ولا يقال حقوق النساء . وبالاعتبارات العقلية فإن المرأة مساوية للرجل في كافة الحقوق ، وكإنسانة فإن الاختلاف بين المرأة والرجل لا يرتب حقوقا للرجل أكثر من المرأة ، ولا ينقص من حقوق المرأة عن الرجل . وابتداء من القرن الثامن عشر توالت الكتابات تترى تطالب بمساواة الجنسين في الحقوق ، ويروى أن أول مؤلّف فلسفي عن ذلك كان كتاب الأيرلندية ماري وولستونكرافت سنة 1792 ، وفيه تدحض وجهة النظر التي تزعم بأن الأرض خلقت من أجل خدمة الرجل ، ولقضاء شهواته ، وتطالب بأحقية المرأة في التعليم مثل الرجل ، وأن تكون لها حقوقه في العمل ، وأن تتكافأ معه في الحقوق السياسية ، وتتوفر لها نفس